أكد عالم الأبحاث الطبية الدكتور فهد الخضيري، أن نمط الحياة المعيشي يعد المؤثر الرئيسي في الصحة وجودة الحياة مشدداً على أن المقياس الحقيقي لا يتوقف عند «الأكل والشرب»، بل يمتد ليشمل الارتياح النفسي والبدني المتوافق مع الواقع والموازين العقلية والاجتماعية.
النمط الأخطر: التوتر والقلق المستمران
وحذّر الخضيري من العيش تحت وطأة التوتر والقلق والضغوط النفسية الشديدة؛ سواء كانت بسبب العمل أو الدراسة أو المادة أو الضغوط العاطفية والاجتماعية، موضحاً أن هذا النمط يُعد من أخطر الأنماط السلبية على الصحة.
وأشار إلى أن ما يزيد الوضع سوءاً هو الاستسلام للإحباط والتردد والقعود عن السعي للحلول، مبيناً أن ذلك يقود في النهاية إلى حالة من «الركود» التي وصفها بالمدمرة للصحة.
«اعتزل ما يؤذيك».. بداية الخروج من النمط السلبي
ودعا الخضيري إلى عدم الركون لهذا النمط السلبي، والبدء في الخروج منه عبر خطوات تدريجية، مستشهداً بمبدأ «اعتزل ما يؤذيك»، وذلك بالانسحاب من الأنشطة غير الضرورية التي تستهلك الجهد والحالة النفسية دون فائدة.
5 خطوات لتجاوز الضغوط وإدارة المسؤوليات
وطرح الخضيري مجموعة من الأفكار والأساليب العملية للتعامل مع ضغوط المسؤوليات والتغلب عليها، من خلال خمس نقاط أساسية:
1- تحديد المشكلة: التركيز على معرفة أصل المشكلة بدقة، لتجنّب التشتت في تفاصيلها وتشعّباتها.
2- إيقاف التذمّر: التوقف عن الشكوى المستمرة، واستبدالها بالبدء في العمل والسعي للحل.
3- التجزئة والتفتيت: تقسيم المشكلة الكبيرة إلى نقاط محددة ومنفصلة، وعدم جمعها في خطوة واحدة لتفادي الفشل والتشتت.
4- الجدولة الزمنية: وضع خطة عمل قابلة للتنفيذ، موزعة على جدول زمني واضح (ساعات، أيام، أو أسابيع) وفق حجم العمل المطلوب.
5- الإيمان بالحل: التأكيد على أنه «لا مستحيل»، مع تكرار سؤال «ما هو الحل؟» للوصول إلى خطوات عملية واضحة ومتدرجة، يصنعها الشخص وينفذها بنفسه.


